الأحد , أكتوبر 26 2014

اضرار المواد الكيميائية

اضرار المواد الكيميائية

اضرار المواد الكيميائية  اضرار المواد الكيميائية

التاثيرات الضارة للمواد الكيميائية على البيئة وصحة الانسان

اصبح استعمال المواد الكيميائية مترافقا لاي نشاط بشري في كل مجالات الحياة , وهذه

المواد لها تاثيرات سلبية على جسم الانسان سواء بشكل مباشر او غير مباشر, خاصة اذا عرفنا ان عدد هذه المواد في ازدياد مستمر , ووفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية فانه يستعمل في التطبيقات الصناعية حوالي نصف مليون مادة كيميائية من بينها 40000 مادة تتمتع بخواص ضارة للانسان , ومن ضمنها 12000 مادة سامة .. ومن المتفق عليه انه ليس هناك مادة كيميائية امينة كليا , وبالمقابل ليس هناك مادة كيميائية يمكن اعتبارها ضارة تماما .‏

حول التاثيرات الضارة للمواد الكيميائية كان للدكتور صالح القادري من كلية العلوم بجامعة حلب محاضرة ضمن الاسبوع الثقافي الذي اقيم بالتعاون بين الجمعية الكيميائية السورية وجامعة البعث , حيث قال فيها : عانى الكيميائيون في العصور الوسطى من امراض الوهن وغيرها بسبب اضرار المواد المتفجرة والسامة التي عملوا بها , وبدات تظهر المشاكل البيئية الجدية في اوروبا مع بداية القرن السابع عشر بسبب الغبار المنبعث من المناجم , اضافة الى انتاج الاصبغة والمواد الكيميائية الاخرى من قطران الفحم الحجري في المانيا خلال القرن الثامن عشر , مما ادى الى ظهور مركبات ثانوية سامة وملوثة للبيئة , وتزايدت كميات واعداد المركبات الكيميائية المنتجة في القرن التاسع عشر بشكل مضطرد ومنها بقايا الفولاذ والحديد وفضلات البطاريات الرصاصية ومصافي البترول ومعها تزايدت كمية الملوثات والمواد الضارة المطروحة في البيئة, ومع بداية القرن العشرين تحول هم الانسان من حماية نفسه من اخطار البيئة الى حماية البيئة من اخطاره.‏

وقبيل الحرب العالمية الثانية ازداد انتاج المواد الموذية من المصادر المختلفة كتصنيع المواد الكلورية والمبيدات والمواد البلاستيكية والدهانات وغيرها .. وتصرف مبالغ كبيرة من اجل تنظيف الاماكن من الملوثات والمواد الكيميائية الموذية , وذلك لتجنب انتقالها الى الكائنات الحية وعلى راسها الانسان , عن طريق تراكم ملوثات احدى مكونات البيئة التي يتواجد فيها ( هواء ¯ ماء ¯ تربة) ولو بكميات ضئيلة وعلى امتداد الزمن , وهذا يودي الى تسمم مزمن لا يشعر به المرء الا بعد ان يصبح تركيزه في الجسم عاليا جدا الى درجة حدوث التسمم الحاد نتيجة لحدوث تفاعلات منتظمة داخل الجسم الحي بسبب التاثير المتبادل بين المادة الكيميائية المتراكمة والجسم الحي . و يمكن الاشارة الى الامور التالية :‏

ا ¯ انتاج عدد كبير من المركبات الكيميائية بشكل مستمر مما يرفع من تواجد المواد الكيميائية في البيئة باستمرار.‏

ب ¯ لم يتم التعرف الا على خطورة, عدد قليل من المواد المنتجة وتاثيرها على البيئة.‏

ج¯ ¯ لم تعرف العلاقة بين كمية الجرعة المتلقاة من قبل الكائن الحي من بيئته وتاثير هذه الجرعة , الا عندما يكون تركيز هذه المادة اكبر بكثير من تركيزها الطبيعي .‏

تصنيف المواد الضارة‏

يمكن تصنيف المواد الموذية تبعا لخواصها التي تحدد نوعية استعمالها وفق مايلي:‏

1¯ المواد المتفجرة كالديناميت.‏

2 ¯ الغازات المضغوطة كالهيدروجين‏

3 ¯ السوائل الملتهبة كالغازولين‏

4 ¯ المواد الصلبة الملتهبة كالمغنزيوم‏

5 ¯ المواد الموكسدة مثل فوق اكسيد الليثيوم‏

6 ¯ المواد الاكالة كالاحماض والقلويات‏

7 ¯ المواد السامة كالانيلين‏

8 ¯ المواد المشعة كالكوبالت‏

ويعد التلوث بالنفط من اهم مصادر التلوث في المياه البحرية اضافة الى العناصر الثقيلة كالنيكل والرصاص والزئبق . اما الامونيا من اكثر ملوثات الانهار تواجدا وهي من نتاج المصانع او تاتي من مياه المجاري التي تطرح في الانهار , وكذلك المبيدات العشبية تعتبر من اكبر مصادر تلوث الاراضي الزراعية والمياه الجوفية بالمواد العضوية , بالاضافة الى انطلاق اكاسيد الازوت من تخمر الاسمدة الازوتية في التربة بفعل البكتريا مما يودي الى تهتك طبقة الاوزون الحامية للارض من تاثير الاشعة فوق البنفسجية .‏

تاثير المواد الكيميائية‏

تختلف التاثيرات الضارة للمواد الكيميائية باختلاف انواعها , وتكمن التاثيرات الاكثر ضررا في محورين اثنين اساسين هما:‏

1 ¯ سمية المواد الكيميائية.‏

2 ¯ قدرة المواد الكيميائية على تحريض السرطان.‏

في المحور الاول يمكن القول : تدعى المادة سامة ان احدثت نتائج وتفاعلات منتظمة في الجسم الحي نتيجة وجودها معه في نفس الحيز البيئي , ولا يقتصر الامر على الضرر المباشر الذي قد تخلفه هذه المواد على الصحة العامة بل في كونها تمتلك اثارا سمية .. وتمر المادة السامة داخل الجسم بمرحلتين اساسيتين هما :‏

¯ المرحلة الاولى : حركية المادة السامة حيث تمر بالخطوات التالية :‏

1 ¯ الامتصاص 2 ¯ الانتشار 3 ¯ الاستقلاب 4 ¯ انتزاع المادة السامة‏

¯ المرحلة الثانية : ديناميكية المادة السامة وتمتاز هذه المرحلة بتاثير المادة السامة او احد مستقلباتها على الكائن الحي من خلال :‏

¯ التخريب الموضعي : تخرب المادة السامة الركيزة البيولوجية للخلية نتيجة دخولها في التفاعلات الحيوية لهذه الخلية .‏

¯ التخريب التوسعي : يتم فيه انتقال المادة السامة لتقوم بتخريب كامل العضو الذي تتواجد فيه .‏

ان ابسط مثال عن حوادث التسمم هو التسمم بغاز اول اكسيد الكربون الناتج عن عوادم السيارات حيث يدخل هذا الغاز الى الدورة الدموية فيرتبط مع هيموغلوبين الدم , مما يودي حرمان الخلايا في الجسم من الاوكسجين اللازم لحرق السكريات وانتاج الطاقة اللازمة لعمل الجسم البشري وبالتالي حدوث التسمم الذي يودي في النهاية الى الوفاة ..


170 مشاهدة